| Building Moderate Muslim Network [Arabic] |
|
|
|
| Written by abdul baqi | ||||||||||||||||||||||
| Sunday, 13 May 2007 | ||||||||||||||||||||||
Arabic Translation of the above Rand Reportبناء شبكات المسلمين المعتدلينتقرير راند عام 2007 تفرير راند بدعم من مؤسسة "سميت ريتشاردسون" Smith Richardson Foundation ترجمة عربية لمحتويات التقرير مع الملخص، ويمكن تحميل التقرير الكامل من الرابط التالي: http://www.rand.org/pubs/monographs/2007/RAND_MG574.pdf
المحتويات
الفصل الأول: المقدمة
الفصل الثاني: تجربة الحرب الباردة
الفصل الثالث: عقد مقارنة بين فترة الحرب الباردة وتحديات العالم الإسلامي اليوم
الفصل الرابع: جهود الولايات المتحدة للحد من المد الراديكالي
الفصل الخامس: "خارطة طريق" لبناء شبكة الحلفاء مع المعتدلين في العالم الإسلامي
الفصل السادس: الركن الأوروبي للشبكة
الفصل السابع: ركن جنوب شرق آسيا
الفصل الثامن: عنصر الشرق الأوسط
الفصل التاسع: "العلمانيون المسلمون" البعد المهمل في حرب الأفكار
الفصل العاشر: الخاتمة والتوصيات
الملحقات:
تلخيص التقرير
اكتسب التفسير الراديكالي والمتزمت للإسلام شعبية في الآونة الخيرة لدى المجتمعات الإسلامية. وبالرغم من وجود أسباب عديدة لذلك، واستمرار وجود كتابات للتنقيب عن هذه الأسباب، إلا أنه من الواضح أن العوامل البنيوية تلعب الدور الأكبر. إن ازدياد عوامل السياسة السلطوية، وضعف مؤسسات المجتمعات المدنية في العالم الإسلامي، جعلت من منابر المساجد أحد الأماكن القليلة للتعبير عن عدم رضا الشعوب عن الأحوال السياسية والإجتماعية السائدة. وفي بعض الدول السلطوية، أصبح المسلمون الراديكاليون هم البديل الوحيد للوضع الحالي. وهؤلاء المسلمون (الراديكاليون) يشنون حربهم عبر وسائل الإعلام وفي الساحة السياسية لبلدانهم –سواءً علانية أو خفية حسب درجة القمع السياسي في ذلك البلد.
وبشكل عام، نجح هؤلاء الراديكاليون (وكذلك الحكومات القامعة) في تحييد وتضييق الخناق على المسلمين المعتدلين، واللذين يشاركون –في الأبعاد الأساسية- للثقافة الديمقراطية كل على حسب درجته[1].
وفي بعض الأحيان – كما حصل في مصر وإيران والسودان- تم اغتيال العلماء الليبراليين أو أجبروا لمغادرة بلدانهم. وحتى في إندونيسيا –وهي دولة ليبرالية إلى حد ما – يلجأ الراديكاليون إلى العنف والتهديد لإرهاب الخصوم. وكذلك يلجأ مسلموا المجهر في الغرب لهذه الطرق بشكل متزايد.
وبالإضافة إلى الجنوح للعنف لإجبار الخصم بإعتناق آراء الراديكاليين التطرفية، فإنهم (الراديكاليون) يتمتعون بميزتين لا تتوفران في الليبراليين. المزية الأولي: هى المال. وقد كان التمويل السعودي لتصدير الوهابية لثلاث عقود خلت دور كبير –عن قصد أو بغير قصد- في انتشار التطرف الديني عبر العالم الإسلامي. أما المزية الثانية: فهي التنظيم، حيث تمكن الراديكالييون من بناء شبكة إرهابية عالمية.
وهذا التنوع من الموارد والتنظيم يفسر لنا حدة تأثير الراديكاليين بالرغم من أنهم يمثلون أقلية في مجتمعاتهم. وبما أن الليبراليين لا يملكون أدوات التنظيم لمواجهة الراديكاليين، فإن تكوين شبكة للمسلمين المعتدلين سوف يتيح لهم الجهر بأصواتهم وكذلك توفير الحماية لهم من إعتداء المتطرفين. مثل هذه الشبكة سوف توفر لهم أيضاً بعض الحماية من قمع حكوماتهم التي تضيق عليهم لأنهم يعتبرون البديل الأكثر قبولاً من المتطرفين في دولهم السلطوية.
وبما أن المعتدلين لا يمتلكون الموارد الكافية لبناء مثل هذه الشبكات بأنفسهم، فإنه حينئذ يستلزم وجود عناصر خارجية تسرع من عملية بناء هذه الشبكات. والبعض يحتج بأن الولايات المتحدة كدولة غير مسلمة لا تستطيع لعب مثل هذا الدور. وفي الحقيقة لا يمكن تجاهل صعوبة التأثير في التطورات الإجتماعية والسياسية في الدول الخارجية، ولكن مع وجود خبرات كبيرة لبناء شبكات الأطراف الملتزمة بالحرية والديمقراطية تعود لأيام الحرب الباردة، فإن الولايات المتحدة تستطيع لعب دور كبير في تهيئة الساحة للمسلمين المعتدلين.
وفي هذا التقرير نبين أولاً كيف استطاعت أمريكا بناء الشبكات أيام الحرب الباردة من خلال تحديد الشركاء ومساعدتهم وحمايتهم من المخاطر. وثانياً، نعقد مقارنة لمعرفة التشابه والفوارق بين بيئة الحرب الباردة والوضع الحالي في مواجهة الراديكالية الإسلامية، ومدى تأثير هذه الفوارق والتشابه في جهود الولايات المتحدة لبناء الشبكات اليوم. وثالثاً: ندرس الاستراتيجيات والبرامج الحالية التى تقوم بها أمريكا في العالم الإسلامي. وأخيراً: سوف نضع "خارطة طريق" لبناء شبكات ومعاهد للمسلمين المعتدلين على ضوء دروس الحرب الباردة وتقارير وكالة "راند" السابقة عن إيدلوجيات العالم الاسلامي. ومن أبرز ما اكتشفنا في هذا التقرير أن أمريكا وحلفاءها لم ينجحوا حتى الآن في ضوابط واضحة للشراكة مع المعتدلين الواثقين. والمحصلة الإجمالية –وهي بدأت تبرز على السطح- أن المعتدلين المخلصين بدوأ بالشعور بالإحباط.
دروس الحرب الباردةتحمل جهود أمريكا أيام الحرب الباردة في بناء منظمات ومعاهد ديمقراطية حرة دروساً يستفاد منها في الحرب العالمية الحالية ضد الإرهاب. اعتمد الإتحاد السوفياتي بالإضافة إلى الحزب الشيوعي القوي، اعتمد على العديد من المنظمات مثل اتحاد العمال، ومنظمات الطلبة، وجمعيات الصحفيين وغيرهم، في تكوين شبكة للتأثير على المجتمعات. وفي خارج أوروبا الغربية ضمت حلفاء السوفيات مجموعة من الحركات الليبرالية التي كانت تجاهد ضد حكومات استعمارية. ومن أجل هذا، فإن نجاح أمريكا في احتواء هذه المجتمعات استلزمت (بالإضافة إلى القوة العسكرية المتمثلة في القوة التقليدية والنووية) بناء معاهد ديمقراطية لمجاراة معاهد الشيوعيين وإحكام السيطرة على المجتمع المدني. إن وجود الرابط القوي بين الاستراتيجية الكبرى لأمريكا وجهودها لبناء شبكة الديمقراطية كان عامل نجاح كبير في خطة أمريكا للإحتواء، ويمكن أن يكون مثالاً جيداً لصناع القرار اليوم.
ومن خصائص جهود بناء الشبكات أيام الحرب الباردة: الترابط القوي بين الفئات العامة والخاصة. فقد كانت هناك في أمريكا وأوروبا حركات ثقافية ضد الشيوعيية، خصوصاً بين اليسار الغير شيوعي، والذى كان ينقصهم هو المال والتنظيم لتحويل الجهود الفردية إلى حملات متماسكة. ولم تأت هذه الشبكات من فراغ، وإنما نشأت وترعرعت بخفاء في أحضان أمريكا ودول أخرى.
وفي غالبية هذه الجهود كانت أمريكا بمثابة المؤسسة، حيث كانت تقيّم المشاريع من حيث مدى فاعليتها للأهداف الأمريكية، ومن ثم تمول هذه المشاريع، وبعد ذلك تسلم هذه المشاريع لتلك المنظمات لتقوم بتحقيق أهدافها بنفسها دول تدخل. وكأية مؤسسة، فقد حددت الحكومة الأمريكية معايير تمويل المشاريع، ولكن أدرك الإداريون في أمريكا أنه كلما كانت المسافة بين تلك المنظمات وحكوماتهم أبعد، كانت درجة نجاح هذه المنظمات أكثر.
واليوم تواجه أمريكا مجموعة من التحديات لبناء شبكات ديمقراطية في العالم الإسلامي وهي تعكس نفس التحديات التي واجهها صناع القرار أيام الحرب الباردة. وهناك ثلاث تحديات متشابهة: الأول: في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينات اختلف الأمريكان في طبيعة شبكتهم: هل ستكون هجومية أم دفاعية؟ فالبعض أيد أن تكون استراتيجية أمريكا هجومية بهدف تدمير الشيوعية في أوروبا الشرقية من خلال المساعدة المباشرة –خفية كانت أم علانية- للجماعات الناشطة ضد الشيوعية في بلدانها. والبعض أيد الطرق الدفاعية لإحتواء الخطر السوفياتي بقوى ديمقراطية في أوروبا الغربية وآسيا وأمريكا اللاتينية. وبالرغم من أن الخطة الدفاعية هي التي سادت بشكل عام، إلا أن أمريكا سعت لقلب مسار الأفكار من كونها تتجه من الشرق السوفيتي إلي الغرب، إلى جعل لأفكار الديمقراطية تعبر الستار الحديدي عن طريق بناء الشبكات المعرفية الجديدة.
والتحدي الثاني الذى واجه صناع القرار الأمريكي أيام الحرب الباردة هو التأكد من استمرارية شرعية المجموعات التي كانت تمول من قبل أمريكا. وحرص منظموا بناء الشبكات في أمريكا على التقليل من هذه المخاطر بـ: أولاً جعل مسافة كافية بين هذه المنظمات والحكومة الأمريكية، وثانياً: باختيار شخصيات قيادية بارزة للإمساك بزمام هذه المنظمات، وكذلك ساعدت أمريكا في تشكيل منظمات مستقلة مثل: الفدرالية الأمريكية للعمال: American Federation of Labor
والتحدي الثالث لذى واجه صناع القرار الأمريكي هو تحديد حجم التحالف ضد الشيوعية. وعلى سبيل المثال: هل يضم التحالف أؤلئك الإشتراكيين المعادين للشيوعية ولكنهم أيضاً معارضون للكثير من القرارات الأمريكية؟ وفي النهاية قررت أمريكا أن يشمل التحالف كل من التزم بمبادئ محددة، مثلاً: يشترط عضوية الكونغرس للحرية الثقافية (Congress of Cultural Freedom) التعهد بمعاداة الإستبدادية. ومعارضة أمريكا كانت مسموحة –بل مشجعة – لأنها ساعدت في إضفاء الإستقلالية والشرعية للمنظمات المساندة.
التشابه والاختلاف بين بيئة الحرب الباردة والعالم الإسلامي اليوم:هناك ثلاث أوجه شبه بين الوضع أثناء الحرب الباردة واليوم. الأول: واجهت أمريكا في الأربعينيات كما يواجهها اليوم وضع جيوسياسي محير يشمل على تهديدات أمنية. ففي بداية الحرب الباردة كان هناك خطر المد الشيوعي العالمي بقيادة الإتحاد السوفياتي المتسلح بالسلاح النووي، واليوم هو الإرهاب العالمي لحركات الجهاد ضد الغرب عن طريق وسائل التدمير والإرهاب. الثاني: كما كان الوضع في الأربعينيات وكذلك الآن في وجود مجموعة من الأجهزة البيرقراطية للحكومة الأمريكية في مواجهة هذه التهديدات. وأخيراً، وأكثرها أهمية: كان هناك اعترف واسع النطاق أن أمريكا وحلفاءها في صراع إيدلوجي، واستقر لدى صناع القرار أن الحرب سوف يتسع أبعاده ليشمل المجالات الديبلوماسية والإقتصادية والعسكرية والنفسية، واليوم كذلك وبالإعتراف من وزارة الدفاع في تقريرها الربع سنوي بأن الولايات المتحدة في "حرب بالأسلحة والأفكار" وأن المنتصر يكون منتصراً فقط "عندما يدحض أيدلوجية المتطرفين في نظر الشعوب والدول المستضيفة والمساعدة لهم"[2]
وبالطبع عند المقارنة التاريخية لابد أن ننظر أيضاً إلى الفوارق بين الماضي والحاضر. كان الإتحاد السوفياتي دولة شعبية لها مصالح داخلية وحدود جغرافية ويخضع لنظام حكومي واضح. أما اليوم فإن أمريكا تواجه خصوماً مجهولين لا ينتمون لدولة أو بقعة جغرافية ويرفضون الأنظمة العالمية ولا يخضعون لها.
برامج التدخل الأمريكي في العالم الإسلامي:إبان هجوم 11 سبتمبر، تم حشد العديد من الموارد والإهتمامات لضمان أمن الأرض والشعب الأمريكي. وفي نفس الوقت، ومع إدراك أن محاربة الإرهاب لا تعني فقط إحضار الإرهابيين للعدالة والقضاء على عملياتهم، وإنما يلزم بذل الجهد لفهم ومعالجة "الأسباب الجذرية" للإرهاب. وقد بينت وثيقة "إستراتيجية الأمن القومي" الصادرة في سبتمبر عام 2002 هذا المفهوم المعدل والتأكيد على عواقب الشئون الداخلية للدول وخصوصاً: غياب الديمقراطية. وقد بدأ الإهتمام بهذا التوجة منذ تقرير مفوضية 11 سبتمبر واستمر إلى الآن وظهر في الخطاب الإفتتاحي الثاني لبوش.
وقد برزت "أجندة الحرية (Freedom Agenda)" للرئيس بوش بمثابة "الإستراتيجية الكبرى" في الحرب العالمية ضد الإرهاب، وذلك من خلال سلسلة من الوثائق والخطابات. ولكن لم يتم التوصل لإجماع حتى الآن لإيجاد طريقة تعيين ودعم الشركاء في "حرب الأفكار"، خصوصاً أنه لا توجد حالياً أية خطط أمريكية خاصة لتكوين شبكة من المسلمين المعتدلين، وإن كان تشكيل مثل هذه الشبكة تتم الآن كنتاج فرعي لبرامج المساعدات الأمريكية الأخرى. ونحن نوصى في إقتراحنا أن يُجعل من بناء شبكة للمسلمين المعتدلين هدفاً مستقلاً للحكومة الأمريكية.
ويمكن السعي قدماً نحو بناء شبكة المسلمين المعتدلين من خلال ثلاث مستويات:
وبالرغم من أن بعض برامج حكومة الولايات المتحدة تؤثر في المستويين الأول واثاني، إلا أن غالبية جهود الحكومة تنصب في المستوى الثالث، وذك تلبية لرغبات المنظمات من ناحية، ولقلة الشبكات التى يمكن لأمريكا أن يدخل معها في شراكة من ناحية أخرى. وبشك عام فإن ما يهمنا في جهود أمريكا يقع ضمن بنود: الترويج للديمقراطية، وتنمية المجتمعات المدنية والدبلوماسية الشعبية.
الترويج للديمقراطية:تدخلت أمريكا في الحوار بين البلدان بالطرق الدبلوماسية التقليدية، وتمكنت من تحقيق نتائج مثل "تحديات الألفية (Millennium Challenge Account)" لجعل الدول تشارك في تجمع الديمقراطيات. وأكدت أمريكا على الصعيدين الشعبي والفردي أهمية تبني مبادئ ديمقراطية ليبرالية مثل: المساواة، تحمُّل الأفكار الأخرى، التعددية، واحترام الحقوق المدنية والإنسانية. وهذا التأكيد على المبادئ الديمقراطية سوف يسهم في تطوير بيئات سياسية واجتماعية مواتية لإنشاء شبكات المعتدلين.
وبالإضافة لذلك، فإن كلاً من وزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) لهما التزامات خاصة لتسويق الديمقراطية. ولترجمة مثل هذه الإلتزامات إلى أعمال تطبيقية فإن على وزارة الخارجية والوكالة التعاقد مع منظمات غير حكومية مثل: الوقف القومي للديمقراطية (National Endownment for Democracy) والمعهد الدولي للجمهوريين (National republican Institite) والمعهد الديمقراطي القومي (National Decomcratic Institite) ومركز دراسة الإسلام والديمقراطية (Center for the Study of Islam and Decomcracy) وكل هذه المنظمات غير ربحية وممولة من قبل الحكومة الأمريكية.
وبالرغم من أنها لا تقترب من أن تكون أكبر عملية تدخل أمريكية في العالم الإسلامي، فإن بادرة الشراكة في الشرق الأوسط (MEPI – Middle East Partnership Institute) تمثل بادرة ذات جودة عالية للخروج من إطار معايير ما قبل 11 سبتمبر. وتنطلق هذه الشراكة عبر مجالات أربعة هي بمثابة الأركان، وهي: الإصلاح السياسي، والإصلاح الإقتصادي، والتعليم وتمكين المرأة، وهي تساند بشكل مباشر المنظمات الغير حكومية المحلية بطرق مبتكرة ومرنة. وتسعى (MEPI) – وهي نشأت في | ||||||||||||||||||||||


